السيد جعفر مرتضى العاملي
259
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
المتكررة على لزوم حب الأنصار ، واحترامهم وتقديرهم . فنراه « صلى الله عليه وآله » يعتبر حب الأنصار إيماناً وبغضهم نفاقاً ( 1 ) . وقال : من أحب الأنصار فبحبي أحبهم ، ومن أبغض الأنصار فببغضي أبغضهم ( 2 ) . وبذلك يكون قد حفظ لهم هذا الجهاد الخالص في سبيل الله ، ودفاعهم عن هذا الدين ، ولأنهم آووا ونصروا وبذلوا كل غال ونفيس ؛ فجزاهم الله عن الإسلام وعن المسلمين خير جزاء وأوفاه . كما أننا يجب أن لا ننسى التزام الأنصار في الأكثر بخط أهل البيت « عليهم السلام » ، وتعظيمهم لحق أمير المؤمنين « عليه السلام » ونصرتهم له في الجمل وصفين والنهروان ، على خلاف كثير من المهاجرين . ومما يدل على مكانة علي « عليه السلام » لدى الأنصار ما رواه الزبير بن بكار عن عمرو بن العاص حينما تكلم في المسجد كلاماً قاسياً ضد الأنصار ،
--> ( 1 ) مسند أحمد ج 5 ص 285 وج 6 ص 7 وج 4 ص 283 و 292 وج 3 ص 130 و 249 وراجع حول فضل الأنصار مسند أحمد ج 4 ص 70 وج 6 ص 382 ومسند أبي يعلى ج 7 ص 191 و 285 و 286 ومنحة المعبود ج 2 ص 137 و 138 وصحيح مسلم ج 1 ص 60 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 140 و 57 و 58 وصحيح البخاري ج 2 ص 198 و 199 ومجمع الزوائد ج 10 ص 39 و 40 . ( 2 ) راجع مجمع الزوائد ج 9 ص 376 عن الطبراني في الصغير والكبير ، والبداية والنهاية ج 3 ص 203 ، وفتح الباري ج 1 ص 59 ، 60 وليراجع باب حب الأنصار في مجمع الزوائد ج 10 ص 28 - 42 وسائر كتب الحديث فإن كثيراً منها قد عقدت فصلاً لفضائل الأنصار .